مكي بن حموش
8103
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله « 1 » : فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ . و فِي متعلقة ب رَكَّبَكَ « 2 » ، ولا يحسن أن تتعلق ب ( عدلك ) « 3 » لأنك إنما تقول : عدلت « 4 » إلى كذا ، ولا تقول « 5 » عدلته « 6 » في كذا « 7 » . وقد غلط الفراء فمنع قراءة التخفيف واستبعدها لإتيان فِي بعد ( عدلك ) ، فظن أن فِي متعلقة ب ( عدلك ) « 8 » ، وليست كما ظن « 9 » . وقد قيل : إن القراءة بالتشديد هي من هذا المعنى على التكثير « 10 » ، أي : صرفك مرة بعد مرة إلى أي صورة شاء . وقيل : معنى التخفيف : ( أمالك إلى ) « 11 » ما شاء « 12 » من حسن وقبح وصحة
--> ( 1 ) أ : في قوله . ( 2 ) ث : بربك . ( 3 ) أ : بفعدلك . ( 4 ) أ : عدلك . ( 5 ) ث : يقول . ( 6 ) ث : عدالته . ( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 19 / 247 . ( 8 ) ث : بفعدلك . ( 9 ) ليس في معاني الفراء 3 / 244 ما يدل على أنه يمنع قراءة التخفيف ، وإنما قال عن التشديد : " هو أعجب الوجهين إليّ ، وأجودهما في العربية " . وأما ما نقل مكي من دليل الفراء على اختياره فهو كذلك في معانيه 3 / 244 ، ثم إن النفس لتطمئن إلى ما رد به مكي على الفراء وذلك لتمام الكلام بالوقف على فَعَدَلَكَ كما قال النحاس في إعرابه 5 / 169 . ( 10 ) ث : الكثير . ( 11 ) ث : أم الدال . ( 12 ) ( إلى ما شاء ) ساقط من أ .